السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
21
إثنا عشر رسالة
ماء غيره بخلاف الحكم بالتنجيس إذ فيه الاخلال بالطهارة المحتمل وجوبها في حالة الاضطرار ولانحصار بتة ثم لو كانت الأدلة متعاوقه على التكافؤ لكان اعتقاد وعدم التنجيس باصالة الطهارة واصالة بقاءها كون الطهارة الأصلية مقطوعا بتحققها والنجاسة العارضة مشكوكا في عروضها كافيا في المصير إليه فكيف مع تباهر حججه وتظاهر دلايله فليفقه وليتفقه ونحن في نأنأة الامر وعنفوان العمر في زمن الصبا قد أفردنا رسالة مبسوطة في هذه المسألة كافلة للبحث المشبع للقلب والفحص المثلج للفؤاد في كل حديث حديث سند أو متناد في كل حجة حجة مادة وصورة في الطرفين ولقد ناظرنأ فيها بعض من قد عاصرنا من الفضلاء العارفين بأساليب الافطار الفقهية في ذلك الزمان بمشهد سيدنا ومولانا أبى الحسن الرضا صلوات الله وتسليماته على روحه وجسده بسناباد طوس فجرت في البين مناظرات متينة ومفاوضات رزينه فليرجع إليها وليراجعها من أحب ان يكون يطيف بمداق المقام ويحيط بأطراف قم الكلام ح الجانبين والحمد لله حق حمده والنجس لا يطهر النجس فيكون نجاسة الماء الحاصلة عند أول الملاقاة لحكم الأحاديث الدالة على ذلك مستصحبة غير زائلة ما دامت تلك الملاقاة باقية وفى هذا البحث نظر لما قد عرفت ان ذلك الاحتجاج مبين على ما قد زعمه من تساقط الأحاديث واطراحها مما فيها من التعارض والتعادم فاذن يرجع الكلام معه إلى انها غير متعارضة بل المطلق منها محمول على المقيد فهي مقضية لأولوية المتنجيس وهل هذا الا ما قد أورده عليه أولا في المقام الأول وستال ؟ تحقيقه آله هذا الاحتمال أو هن واسقط وأدون واحط من أن يعد تحقيقا وسنتكلم عليه فيما سيأتي انشاء الله تعالى ونعم القول ما في الذكرى حيث قال واعترف المرتضى بعدم النص على الفرق بين ورود الماء على النجاسة وعكسه وقواه فحكم بعدم نجاسة الماء والا لما طهر المحل ويلزمه ان لا ينجس بخروجه بطريق الا ووفهم الفاضلان منه ذلك الوارد وتبعه ابن إدريس وما في شرح القواعد لجدي المحقق أعلى الله قدره حيث قال هذا يعنى ان المستعمل في غسل النجاسة نجس وان لم يتغير بالنجاسة هو القول الأشهر بين متأخري الأصحاب والأشهر بين المتقدمين انه غير رافع كالمستعمل في الكبرى وقال المرتضى وابن إدريس وقواه في المبسوط بعدم نجاسته إذا لم يتغير والا لم يطهر المحل لأنه إذا تنجس بوروده لم يفد المحل طهارة والثرم المصنف بعدم نجاسته حين الورود بل بعد الانفصال وفيه اعتراف بالعجز عن رفع ما استدل به من مكان قريب فان القول بنجاسة القليل الملاقى للنجاسة بعد مفارقتها